الشيخ الجواهري
129
جواهر الكلام
بل يمكن أن لا يريده القاضي من المدبج بالديباج أو الحرير المحض الذي حكي عنه بطلان الصلاة فيه ، ولعله لذا ادعى في الرياض الاجماع عليه ، إذ المرتضى لم يثبت النقل عنه ، نعم مال إليه جماعة من متأخري المتأخرين ، منهم الفاضل الإصبهاني وسيد المدارك وغيرهما ممن لا يقدح خلافهم في دعوى الاجماع ، لكن لا ريب في أنه أحوط وإن كان الأول أقوى ، للأصل أو الأصول والاطلاق ، وخبر جراح المدائني ( 1 ) " إن الصادق ( عليه السلام ) كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ، ويكره لباس الحرير ولباشي الوشي ، ويكره الميثرة الحمراء ، فإنها ميثرة إبليس " والعامي عن أسماء ( 2 ) " إنه كان للنبي ( صلى الله عليه وآله ) جبة كسروانية لها لبنة ديباج ، وفرجاها مكفوفان بالديباج وكان يلبسها " وخبر عمر ( 3 ) " وإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع " بل لعله المراد من صحيح ابن بزيع ( 4 ) لما سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) " عن الصلاة في ثوب ديباج ، فقال : ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس " كما أنه يمكن استفادته من صحيح صفوان عن يوسف بن إبراهيم ( 5 ) " لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزره وعلمه حريرا ، وإنما يكره الحرير المبهم للرجال " ورواه الصدوق بإسناده عن يوسف بن محمد بن إبراهيم ، كصحيحه الآخر عن العيص ابن القاسم عن أبي داود بن يوسف ( 7 ) بن إبراهيم ( 6 ) قال : " دخلت على الصادق ( عليه السلام ) وعلي قباء خز - إلى أن قال - : علي ثوب أكره لبسه ، قال : وما هو ؟ قلت : طيلساني هذا ، قال وما طيلسانك ؟ قلت : هو خز ، قال : وما بال الخز ؟ قلت :
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 9 - 10 ( 2 ) صحيح مسلم ج 6 - ص 140 - 141 المطبوع بالأزهر ( 3 ) صحيح مسلم ج 6 - ص 140 - 141 المطبوع بالأزهر ( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 9 - 10 ( 5 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 6 ( 6 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 10 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 وذيله في الباب 16 - الحديث 1 ( 7 ) هكذا في النسخة الأصلية والصحيح أبي داود يوسف بن إبراهيم كما أشار إليه في ص 135 بقوله ( قد ) " كخبري يوسف بن إبراهيم "